الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
214
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا ، وقال : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا « 1 » ، وقال : فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ « 2 » وقال : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ « 3 » . وقد قضى اللّه على موسى عليه السّلام وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر « 4 » ، ثمّ مرّوا على قوم يعبدون أصناما قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ « 5 » واستخلف موسى هارون عليهما السّلام فنصبوا عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى « 6 » وتركوا هارون ، فقال : يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى « 7 » فضرب لكم أمثالهم ، وبيّن لكم كيف صنع بهم » . وقال : « إنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقبض حتى أعلم الناس أمر عليّ عليه السّلام ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . وقال : إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي . وكان صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المواطن كلّها ، وكان معه في المسجد يدخله على كلّ حال ، وكان أوّل الناس إيمانا به ، فلمّا قبض نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان الذي كان ، لما قد قضي من الاختلاف ، عمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ، فلمّا رأى ذلك عليّ عليه السّلام ، ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب اللّه وأخذ بجمعه في مصحف ، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع ، فقال عليّ عليه السّلام : لا أخرج حتى أجمع القرآن ، فأرسل إليه مرّة أخرى ، فقال : لا أخرج حتى أفرغ ،
--> ( 1 ) فاطر : 43 . ( 2 ) يونس : 102 . ( 3 ) الروم : 30 . ( 4 ) في « ط » : والمثل . ( 5 ) الأعراف : 138 . ( 6 ) طه : 88 . ( 7 ) طه : 90 - 91 .